أحمد بن عبد الرزاق الدويش
37
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
ج 2 : الزنا حرام بالنص وإجماع المسلمين ، سواء أنزل الزاني ، أو لم ينزل ، ولا يعذر من بعد عن زوجته ، ووجدت المغريات بذلك حوله ، فالواجب عليه حفظ الفرج ، والبعد عن الأسباب التي توقع في الزنا ، وعلى المذكور أن يتوب إلى الله ، وذلك بالندم على ما وقع من الذنب ، والإقلاع من ذلك ، والعزم الصادق على ألا يعود إليه ، ويشرع له مع ذلك كثرة الاستغفار ، والأعمال الصالحة ، مع الاستتار بستر الله ، وعدم إخبار أحد بعمله ، قال الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } ( 1 ) وقال سبحانه : { وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا } ( 2 ) { يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا } ( 3 ) { إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا } ( 4 ) . ومن ابتعد عن زوجته ، أو طلقها لا يزول إحصانه بذلك إذا
--> ( 1 ) سورة طه الآية 82 ( 2 ) سورة الفرقان الآية 68 ( 3 ) سورة الفرقان الآية 69 ( 4 ) سورة الفرقان الآية 70